السبت، 23 أكتوبر 2010

بيد من خيوط اللعبة



ساعات يجد المرء حيرة في تفسير ما يجري في البلد من صفع كل منا للأخر وساعات عندما يرى الأمور من كل الزوايا يجد أنه الوضع ماهو إلا ملعوب ومخطط كبير إستدرجنا جميعا لشراكه , ووضعنا فيه من قبل أصحاب الأجند ات الخاصة ومن الطبيعي أن تكون لصاحب هذه الأجندة أدوات هي من نصبت ذلك الشراك . وأحسب أن أفرادا غير قلة في هذا المجتمع يستذكرون مسرحية حفله على الخازوق التي عرضت في السيعينات ونتذكر جيدا ذلك الصندوق الذي حشر فيه المحتسب وقائد الشرطة و القاضي وحتى النجار الذي يبدو أنه من صنع ذلك الصندوق وجميع هؤلاء أصحاب مهن مختلفة ومن حشرهم في الصندوق هو طرفا واحد . لذا فمن لديه قرآءة جيدة للواقع السياسي اليوم يدرك بأن فئات المجتمع جميعها حشرت في مثل ذلك الصندوق . ومن خلال الصراع الذي دارولايزال يدور في المجتمع في الأونة الأخيرة بتضح لنا أخذه لأشكال عدة حسب إرادة المخططين في تحديده للزمن والفئة التي يريد أن يناكفها فمن فئوي تعرضت فيه القبائل لمواقف مهينه إلى طائفي تم فيه تخوين الشيعة واليوم ينقلب إلى طبقي يتعرض التجار لنفس الموقف ويكونون تحت الضغوط بحجة وضع قانون للغرفة والقاسم هنا مشترك فيمن يوجه ويدير الصراع ولا يشكل ذلك أدنى حرج لديه من إهانات تلحق بنا جميعا . صحيح أن بعض التجار كان لاعبا رئيسيا ومحرضا في حملة الكراهية ضد البدو وأن بعض التجار يتملكهم بعض الجشع تجاه أصحاب الدخل المحدود من المواطنين لكن يتضح لنا من كل ذلك برأءة القبائل اليوم من الوقوف أو من صنع الأزمة الحالية التي يواجهها التجار , و طشار ذلك العنصري الذي تفوه بكلمات جارحة تجاههم في ديوان الصقر ليست في محلها . وإذا كان ماتم في السابق من هجوم وحملة كراهية ضد البدو والشيعة يعد عبثا فإن مايجري اليوم من حملة ضد التجار هو عبث أكبر . نحن نتفهم إيجاد قانون ينطوي على تنيظم شؤون الغرفة والتجار لكن أن يأتي هذا في مثل هذه الظروف وبشكل مباشر بعد مسألة تخوين الشيعة فبالتأكيد أن الأمور ليست في سياقها الطبيعي , وبالتالي فتش عن المستفيد من إستغلال هكذا ظروف وهكذا أوضاع ليمارس لعبته كما مارسها سابقا .
نقطة أخيرة :
حرية غير مسؤولة مع كثير من الإستفزاز والحط من كرامة الناس من الطبيعي أن تؤدي إلى الفوضى الغير خلاقه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق