عبدالله الفويضل
الهجوم الانتحاري الذي شهده اقليم بلوشستان من دون شك يزيد من حجم الضغوط التي تواجه النظام في ايران، كما انه يسلط الضوء ويكشف عن حجم المعاناة الانسانية للاقليات العرقية ذات الاصل الايراني او التي تعود جذورها لدول محاذية لايران، من معاناة قهر وتضييق واضطهاد من جانب نظام نجاد بعد ان عاشوا مساحة من الحرية في ممارسة معتقداتهم الدينية في عهد خاتمي. والواضح ان صراعا جديدا مع أطراف داخلية ومن جبهة مغايرة قد يكون عنوان المرحلة أو المشهد القادم بعد ازمة النطام مع المعارصة التي سلبت منها السلطة وزورت ارادتها وقيام الحرس الثوري بقمع ناشطينها ووضعهم في المعتقلات وكادت ايران ان تدخل في مرحلة الفوضى الى جانب الازمة المفتوحة مع الغرب حول البرنامج النووي.ان اتهام طهران لأطراف خارجية او مساعدة المتمردين يعكس القلق والارتباك والخوف من مواجهة تلك الأزمات والمسار الذي يمكن ان يأخذ النظام اليه، والواقع ان ايران تجني مازرعته من كره لها ومن سياساتها أو أدوار تلعبها في الداخل او الخارج. واذا كانت تخشى العنف وتحديدا العنف الطائفي فانها مارسته وصنعته ودعمته في العراق في محاولة لاغراقه في الفوضى، كما دعمته في لبنان واليوم في اليمن على حد سواء. العنف بكل اشكاله مرفوض ولااستقرار لأي مجتمع في أي مكان الا بتحقيق العدل والمساواة لجميع الأفراد والاقليات والسماح بممارسة حرياتهم الدينية والسياسية، أما ممارسة سياسة التنكيل والاستبداد والمراهنة على الاستمرار فيها الى الأبد فان ذلك يعتبر ضربا من الخيال، ويوما ما ستنقلب هذه النظربة على أصحابها والشواهد على ذلك كثيرة على مر الأزمان والعصور.